الشيخ عبد النبي النمازي
67
رسالة في وجوب صلاة الجمعة
يعلم بعدم قدرته على إدراك الركوع والسجود مع الامام ، وفي هذه المسألة يفرض انّه يعلم انّه يدرك الركوع والسجود فهو في الأولى مأمور بالمتابعة وعدم اتيان الركوع والسجود للأولى منفردا ، وفي الثانية مأمور باتيانهما ثم اللحوق باللامام ، لعلمه على ادراك الركوع مع الامام ، وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام وله أن يركع ويسجد قبل ركوع الامام ان أمكنه ، ثم قال : بل يجب إذا أمكنه ادراك السجود أو ركوع الثانية مستندا إلى روايتي عبد الرحمن « 1 » . انتهى كلامه - قدس سرّه - ومما ذكرنا يظهر ما في اطلاق محكي التذكرة « 2 » ، والنهاية « 3 » ، من انّه إذا لحق بالامام وقد رفع رأسه من ركوع الثانية ففي ادراكه الجمعة إشكالا ، من انّه لم يدرك مع الامام ركوعا ، ومن ادراكه ركعة تامّة مع الامام حكما . للفرق بين صورتي العلم بذلك وعدمه ، لأنه في صورة العلم بعدم ادراك الركوع مأمور بالمتابعة فلو خالف الامر ففي صحّة جمعته اشكال . وأما لو كان يعلم بادراك الركوع مع الامام فهو مأمور باتيان الركوع والسجود ثم اللحوق فلو أتى بهما ولم يقدر على ادراك الركوع مع الامام فهو معذور لاتيانه بما هو وظيفته ، وجمعته صحيحة . الشرط الثاني : وما يعتبر في صحّة الجمعة وجود الفصل بينها وبين جمعة أخرى بثلاثة أميال أو أزيد ، فلو انعقدت الجمعتان في أقل من ثلاثة أميال بطلتا . ويدل على شرطيّة هذا المقدار من الفصل ، ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر - عليه السلام - وقال : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء وهؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال « 4 » .
--> ( 1 ) كشف اللثام : ج 1 ص 257 س 36 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 149 س 20 . ( 3 ) نهاية الاحكام للعلامة : ج 2 ص 29 الفرع العاشر - ط - قم . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 17 ب 7 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .